فخر الدين الاسفرايني النيشابوري

392

شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )

قوله : « فبقى أنّ الغرض لكلّ فلك التشبّه بشيء غير جواهر الأفلاك وموادّها » . معناه : هو أنّ غرض كلّ فلك من الحركة التشبّه بشيء غير جواهر الأفلاك وموادها وأنفسها . قوله : « ومحال أن يكون بالعنصريات وما يتولّد عنها » . معناه : ممتنع أن يكون غرض الفلك من الحركة التشبّه بالعنصريات « 1 » لما بينا . فبقى أن يكون ذلك هو التشبّه بالجواهر المفارقة العقلية . قوله : « وتختلف الحركات وأحوالها اختلافها « 2 » والذي لأجل ذلك » . معناه : وتختلف الحركات لاختلاف تلك المتشوّقات وإن كنّا لا نعرف كيفيته وكميته . قوله : « وتكون العلّة الأولى تتشوّق « 3 » الجميع » . معناه : أنّ جميع الأفلاك يتشوّق إلى الواجب الوجود لذاته . قوله : « وتكون العلّة الأولى تتشوّق « 4 » الجميع » . معناه : أنّ جميع الأفلاك يتشوّق إلى الواجب الوجود لذاته . قوله : « فهذا معنى قول القدماء أنّ للكلّ محرّكا واحدا معشوقا » . معناه : أنّ لكلّ فلك محرّكا خاصا هو معشوقه ، وللكلّ محرّك واحد معشوقه . واعلم أنّ الكلام في هذا الفصل مشوّش غير مضبوط ، والتقسيمات غير منحصرة ، ونحن نريد أن نقرّره ونضبطه ، فنقول : أنّ الحركة

--> ( 1 ) . ف : - وما يتولد . . . بالعنصريات ( 2 ) . ش ، د ، خ : أصلا و ( 3 ) . كذا / والنص : متشوقة ( 4 ) . كذا / والنص : متشوقة